احذر الكذب فإنه ضار بالصحة

احذر الكذب فإنه ضار بالصحة
    يلجأ الكاذبين إلى الكذب معتقدين أنهم يحمون أنفسهم لكن على العكس يعود هذا النوع من الخطأ على صاحبه بالمشكلات الصحية والنفسية الخطيرة التي تؤثر على سعادة الشخص يعلم الجميع أن الكذب يوقع صاحبه في المتاعب، وتعلمنا هذا ونحن أطفال صغار، وعندما كان يكتشف أحد والديك أنك الذي قمت بعمل غير مرضي وليس الكلب أو القط الذي تربيه بالبيت هو الفاعل فأنت تصبح بنظرهم كاذباً، لكن ماذا لو لم تتمكن من التخلص من هذه  العادة السيئة؟ ماذا لو أصبح الكذب رفيقا لك في الحياة وتحاول مرارا وتكرارا القيام به لتحصل على منافع معينة من خلاله؟
    ماذا لو أصبح الكذب بالنسبة لك تصرفاً مفيداً وليس به عيب، لو وصل الأمر لهذا الحد فقد تحول إلى سمة شخصية تعبر عنك، والخطير هنا هو أن يتحول هذا النوع من السلوك المضاد للمجتمع لشيء عالق بك مثل ظلك فهومعك أينما تذهب، كما يبدأ في التأثير على علاقاتك بالآخرين والشئ المؤكد أن له تأثيراً على صحتك.
    الصلة بين العقل والجسم:
    تتصل الأجهزة أو الأنظمة العصبية بأجهزة المناعة في الجسم، لذلك فهي تشعرنا بأن مخنا ومشاعرنا التي يمكن أن ترسل رسائل وإشارات تؤثر على صحتنا.
    فعندما تدور بداخلنا أفكار سعيدة ينتج الجسم هرمون (الإندروفين) وهو المسؤول عن منحنا الشعور الجيد، وتساهم أيضا هذه المكونات الكيميائية في جعل جهاز المناعة أكثر صحة وقوة، وبالعكس عندما نتعرض للقلق والتوتر ونعاني من حالة من الضغط العصبي والنفسي تنتج أجسامنا أنواعا مختلفة من الهرمونات مثل هرمون (الكورتيزون) و(بافراز).
    ما هو تأثير هرمون (الكورتيزون) على الصحة؟
    - يزيد من نسبة السكر في الدم.

    - يضعف جهاز المناعة.
    ما هو تأثير هرمون (بافراز) على صحتنا؟
    - يزيد من سرعة ضربات القلب.

    - يرفع ضغط الدم.
    اتفق خلال هذا العصر كل من الأطباء والممارسين على أن الشخص الذي يكذب يواجه باستمرار حالات من القلق والاكتئاب وغيرها من الأمراض النفسية والجسدية.
    إذن، لماذا نكذب؟
    أعلن الأطباء النفسيون أن الشخص يكذب لعدة أسباب هامة تتلخص في النقاط التالية:

    - نكذب لخوفنا من عواقب قول الحقيقة.

    - تحمل المذنبين عبء ثقيل بسبب ما ارتكبوا من ذنب فيحاولون إخفائه.

    - مسايرة المناخ العام وتجنب أن يوصفوا بالأغبياء.

    - تجنب غضب شخص ما عليهم عند قولهم الحقيقة.

    - الخوف من العقاب.

    - الشعور بالإحراج.

    - عدم حصولهم على ما يريدون بالصدق فيحاولون أخذه باستخدام وسيلة أخرى وهي الكذب.

    - الكذب من أجل العلاج بأسلوب متلاعب.
    يلجأ الكاذبون إلى الكذب معتقدين أنهم يحمون أنفسهم  لكن على العكس يعود هذا النوع من الخطأ على صاحبه بالمشكلات الصحية والنفسية الخطيرة التي تؤثر على سعادة الشخص.
    يتطلب الكذب جهدا أكبر عما يتطلبه قول الحقيقة:
    حتى تكون كاذبا يصدقه الآخرون لابد أن تعيش الكذبة وتتعمق بها، وهذا يعني في الغالب الإيمان بالكذب نفسه، وقيامك بخداع نفسك قبل خداع الآخرين عمل مجهد جدا فمن الأسهل عليك أن تتذكر الحقيقة عن تذكر تفاصيل وحبكة الكذب.
    وإذا تعرضت لتساؤلات عن الموقف الذي عرضك للكذب، ستضطر إلى التعلق به حتى إذا قام شخص ما بتحدي ما تقول من كذب بالدليل على كذبك، حيث يحتاج الأمر ذكاءًا حاد لتقاوم التحديات وذاكرة قوية جدا للدفاع عن كل كذبة تلاقي اتهاما.
    حتى أمهر الكاذبين المقنعين يقلق بشكل مستمر خوفا من أن ينكشف كذبه للعيان:
    وهذا النوع من التوتر يجلب على صاحبه الكثير من الأمراض الخطيرة ومنها:

    - قرحة المعدة.

    - الصداع.

    - الأرق.

    - البارانويا.
    الكذب ليس سلوكا مضادا للمجتمع فقط، إنما يتحول الكاذبون إلى أشخاص عدائيون أيضا، فإذا تقربوا من الناس الذين يكذبون عليهم يشعرون بالكراهية تجاههم ويلومونهم حتى على ما يعانون من مشكلات.

    ومن المنطقي أن يدمر الكذب العلاقات بين الناس مثل علاقات العمل، الزواج والصداقة، فإذا انكشف كذبك ذات يوم تقل مصداقيتك حتى الصفر وبهذا يبتعد الناس عنك وتصبح عرضة للإصابة بمشكلات نقد الذات والاكتئاب.
    لا تقلق عندما تختار الحقيقة:
    عندما يغريك الكذب، عليك بالاسترخاء قليلا وتذكر أن تداعيات قول الحقيقة هي في الواقع أكثر يسرا على العقل والجسم من تداعيات الكذب، وهناك الكثير من فوائد اختيار قول الحقيقة بما في ذلك الحفاظ على العقل والصحة البدنية.
    ببساطة عند الاعتراف بالخطأ (عندما تفعل شيئا خاطئا) ومحاولة إصلاحه ينهي لوم الذات بسرعة ويحررك من عذاب اللجوء الدائم إلى الكذب كبديل للحق.
    وعندما تقوم بقول الحق في موقف محرج وتتحمل مسؤولية أعمالك تمنح الاحترام والدعم من الآخرين، كما ستكتسب سمعة جيدة بأنك شخص صادق وأمين، ومن المعروف عن الناس أنهم معرضون للوقوع في الخطأ لكن سيظل الصدق هو أفضل سياسة تجنبك الإصابة بالأمراض وخاصة قرحة المعدة.
    وفي المقابل سيكون الناس صادقون معك ولهذا العديد من الفوائد، حيث سيقل قلقك بخصوص مصداقية من يتحدثون إليك، مع إحساسك بكونك شخص صادق، ستصبح أكثر إقناعا، كما ستحقق جزءًا كبيراً من أهدافك بالحياة، وعند حدوث هذا يقل لديك الشعور بالتوتر والضغط العصبي والنفسي، وبالصدق تحصل على نوم أفضل، وطعام صحي أكثر وبناء عليه ستبدو في حال أفضل.
    شخص صادق يساوي صحة جيدة:
    تذكر أن المسميات التي تستخدمها عند الكذب مثل الكذب الأبيض، والمبالغات وغير ذلك مما لا يعطي الحقيقة كاملة في النهاية هو كذب.

    وغالبا لن ندرك أن مجرد شيء بسيط مثل الكلمات التي نختارها يمكن أن تسبب لنا المرض لكن هذه حقيقة،
    فالكذب حتما سيأكلك حي بينما يدعمك قول الحق وينعش عقلك، وجسمك وروحك.

    لذلك لا تعرض عقلك وبدنك للخطر من خلال السماح لخوفك أن يتحكم في أفعالك واختيار كلماتك لأن الكذب يجعلك مثل العبد الخاضع، بينما تحررك الحقيقة.
    إذا اتخذت الحق اتجاه لك ستستمتع بحياتك:
    هناك طرق للعلاج تعتمد على التواصل بين العقل والجسد ومدى تأثير كل منهما على الآخر وتشتمل هذه الطرق على الأنواع التالية:
    - الطب الشمولي أي العلاج المتكامل للعقل والجسم:
    يعرف هذا النوع من الطب كمنهج طبي يدرس الشخص كوحدة متكاملة وليس كجسد فقط، إنما العقل أيضا وبمعنى آخر العلاقة بين الجسد والروح، ويشير هذا الطب إلى الطب البديل أو التحليلي.
    - القوانين الروحية الاثنى عشر للمفكر جروتشو ماركس:
    قيل أن هناك علاقة وطيدة بين الحالة المزاجية والحقيقة، ويمكن ملاحظة هذا الفرض عند مقارنة أقوال الفيلسوف ماركس القديمة مع بعض الأقوال الفلسفية الشهيرة، وبهذا ستدرك ما بهما من صلة قد تثير دهشتك.
    - كيف تتغلب على المسؤوليات الغامرة:
    تلقي بنا الحياة أحيانا إلى كرة منحنية فنجد أنفسنا في مواجهة مع المزيد من المسؤولية عن غير قصد وتفوق قدرتنا على التحمل والسيطرة، ربما تكون عائلية، أو عملية أو غير ذلك.
    - إبيكيورس فيلسوف السعادة:
    قدم قليل من الفلاسفة العالم من خلال الرد بشكل أفضل على كيفية أن تكون سعيدا وهذا ما دعى له الفيلسوف اليوناني إبيكيورس، حيث كان يؤمن أن كل شخص يمكن أن يصبح سعيدا لكن المشكلة التي تعوق بينه وبين تحقيق ذلك هو توجهه إلى الطريق الخطأ.

    إرسال تعليق