كيف ترد على من ظلمك باحترام؟

كيف ترد على من ظلمك باحترام؟

    في قرننا الـ 21 يعتبر موضوع التسامح في مجال العمل موضوع جاذب للأنظار والأفكار، وعلى ما يبدو يكون الاتجاه الغالب أن نكون متسامحين مع الغير، في الوقت الذي تحاول فيه الحكومات إصدار تشريعات تجبر الناس على التحلي بالتسامح.
     
    وعلى الرغم من وجود التسامح بين الناس، فإنه ليس نابعاً من الداخل مطلقاً. يجب أولاً أن نعرف أن التسامح هو القدرة على الاعتراف واحترام المعتقدات وممارسات الغير.
     
    إن التسامح ليس وسيلة لجعل كل فرد يجعل الحوار لصالحه على أساس تسامح الآخرين معه، لكن التسامح هو القبول ببساطة وجهة نظر شخص آخر إضافة إلى ثقافتهم ودينهم مهما كان.
     
    وفي الوقت نفسه لا يجب أن نقول إن التسامح هو الاعتقاد بأن الجميع على صواب، لكن الصحيح أن كل فرد لديه الحق في أن يعتقد كل ما يريد سواء كان صحيحاً أم لا. ففي حين كونك متسامحاً، تكون المناقشة حامية بالأفكار المتضاربة عن أنماط الحياة والأديان المختلفة أياً كانت.
     
    إليك بعض التعليمات عن كيفية التسامح مع الآخرين:
    1- "الاستماع إلى الآخرين بعناية":  يجب أن تجعله مبدأك في الحياة اليومية، والذي بدوره قد يفيدك كثيراً في تصحيح بعض معتقداتك.
     
    2- "الممارسة": يجب عليك أن تحتضن مبدأ ما، وكلما قمت بذلك ستكون أكثر تسامحاً، وذلك من خلال تبني العديد من الأفكار المختلفة التي ليست حكراً عليك أن تقبلها، لكن ببساطة من المهم جداً أن تشجع مبدأ اختلاف الأفكار والاستماع لأفكار جديدة حتى ولو كنت غير موافق عليها، لكن لا يجب عليك أن تستمع بطريقة سلبية بل إنه من الواجب البحث عن أرضية مشتركة للنقاش.
     
    3- "النقاش": إن الخطوة الأكثر تحدياً في مبدأ التسامح، هي ممارسة نقاش الأفكار المتضاربة، وهو أساس حرية التعبير الضرورية لتأسيس أي بلد عظيم، كما يجب أن نعرف أن العديد من النقاشات التي حدثت في السابق كانت وراء تأسيس بلاد عظيمة الشأن في الوقت الحالي، ويجب عليك دعوة من لا يتفق معك في تلك النقاط ، وكما نقول هناك "أخذ وعطاء" في الحوار والتي تعتبر الطريقة المثالية للنقاش المهم، لكنه لن يحدث إن كانت المشاعر دخيلة على المناقشة حتى يكون هناك مجال للاحترام والتعاطف الكامل. وأخيراً.. إن علمنا مبدأ التسامح الحقيقي؛ سيكون هناك مجالاً لطرح جميع الأفكار مما يحقق الصالح العام.

    إرسال تعليق