إسرائيليون على “جبل عرفات” !!

إسرائيليون على “جبل عرفات” !!
    لم تحظَ قضية «المسلمين فى إسرائيل» بالطرح والنقاش المناسب كغيرها، فى ظل ممارسات الاحتلال الإسرائيلى تجاه الشعب الفلسطينى التى خطفت الأنظار، متمثلة فى حروبه وغاراته على قطاع غزة، وانتهاكات يومية زادت تزامناً مع الانتفاضات الفلسطينية المتتالية، وربما لم تُطرح القضية لسبب آخر، وهو وجود مسلمين داخل جيش الاحتلال، ما جعل هناك نظرة إلى «فلسطينيى الداخل» أو كما تطلق عليهم إسرائيل «عرب 48» وكأنهم «باعوا القضية»، إلا أنه يمكن تقسيمهم إلى ثلاث مجموعات، الأولى مؤيدة لدولة الاحتلال، والثانية بين التأييد والرفض، والمجموعة الثالثة رافضة تماماً لدولة الاحتلال.
    وتتمثل المجموعة الأولى فى «الدروز» وهم من الأكثر اندماجاً مع المجتمع الإسرائيلى ووصلوا فى جيش الاحتلال إلى مناصب مهمة، أما الثانية فهى «البدو» الأقل اندماجاً وخدمة فى جيش الاحتلال، فيما يأتى ما تبقى من «الفلسطينيين داخل حدود دولة الاحتلال» فى القسم الثالث، ويعتبرون أنفسهم فلسطينيون، فُرضت عليهم الهوية الإسرائيلية بعد إقامة الدولة المزعومة. لكن تظل تلك القضية تثير داخل أصحابها عدة تساؤلات، منها هل هناك حرية دينية فى دولة زعموا أنها يهودية؟ وهل يؤدون صلواتهم وطقوسهم بحرية؟ وكيف يؤدون فريضة الحج فى ظل منع الإسرائيليين من دخول السعودية بقرار سيادى؟.. هذا ما تحاول السطور التالية الإجابة عنه:
    يعيش نحو مليون و420 ألف نسمة من المسلمين داخل حدود دولة الاحتلال «حدود 67»، وفقاً لإحصائية نشرتها دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية عام 2014 عن عام 2013، ويعيش العدد الأكبر منهم فى مدينة القدس، ويصل عددهم إلى نحو 296 ألف نسمة، يشكلون نسبة 20.8% من مجموع المسلمين فى إسرائيل، ونسبة 36% من مجموع مواطنى المدينة، والمكان الثانى من ناحية عدد المسلمين هو مدينة «رهط»، ويعيش فيها 59 ألف مسلم، وأظهرت المعطيات أن أكثر من نصف المسلمين يتمركزون فى منطقة الشمال (36.4% فى لواء الشمال و14.1% فى لواء حيفا)، ويسكن 21.6% من المسلمين فى القدس، والباقى فى المركز (11.1%) وفى الجنوب (15.7%)، وفقط 1.1% يسكنون عاصمة الاحتلال «تل أبيب».

    وفقاً للإحصائية، فإن 37.2% من الوسط الإسلامى أعمارهم من يوم إلى 14 سنة (528 ألف نسمة تقريباً) وفقط 3.7% منهم يبلغون 65 سنة فما فوق (52 ألف نسمة تقريباً)، ويرجع هذا إلى أن الخصوبة عالية لدى النساء المسلمات، حسب الإحصائية، إلا أن معدلات الخصوبة العام فى الوسط الإسلامى بدولة الاحتلال الإسرائيلى آخذة فى الانخفاض فى السنوات الأخيرة.
    وقال مصدر فلسطينى، لـ«الوطن»، إنه فى الظاهر قد لا تبدو هناك مصاعب فى حياة المسلمين داخل دولة الاحتلال الإسرائيلى، لكن من يتأمل الواقع بصورة عملية يجد أنه إذا ذهب أحد المسلمين من عرب الداخل فى دولة الاحتلال إلى المسجد الأقصى فى أوقات الأعياد اليهودية فسيجد نفسه محروماً من الصلاة فيه، مشيراً إلى أن أحد فلسطينيى الداخل روى له أنه لأكثر من مرة يسافر ويقطع مسافة تزيد على 60 كيلومتراً، لكن فى النهاية يتم حرمانهم من دخول المسجد للصلاة.

    مصدر فلسطينى: مسلمو إسرائيل ممنوعون من الصلاة فى «الأقصى» خلال الأعياد اليهودية.. و«تل أبيب» تعين «جواسيس» على مساجدهم
    وأوضح المصدر -الذى طلب عدم ذكر اسمه- أن هناك رقابة على الأئمة داخل المساجد فى دولة الاحتلال، قائلاً: «هناك مفتش من وزارة الأديان بمثابة جاسوس يراقب الخطب والمساجد بشكل عام، وبحجة نبذ التطرف، بالتالى ليس للمسجد دور فى التوعية بما يتعلق بالأمور الوطنية، وهذا فى المساجد التابعة لوزارة الأديان، إلا أن هناك مساجد أخرى مستقلة تتبنى وحدها الخطاب الذى يهتم برفع الوعى بالقضية الفلسطينية، فمثلاً هناك فرق شاسع بين من يصلى فى المسجد الُمرى فى مدينة اللد، ومن يصلى فى مسجد فى قرية صغيرة مسجدها يتبع لوزارة الأوقاف الإسرائيلية.
    تابع: «إن أردت أن تصبح صوفياً وتصلى ليلاً ونهاراً، فلا مشكلة فى ذلك لدى المخابرات الإسرائيلية، فالمشكلة تبدأ عندما تبدأ بالحديث عن حق المسلمين فى فلسطين كأرض محتلة مثلاً».
    وعن إجراءات عرب الداخل للحج والعمرة، قال المصدر: «الحج والعمرة لدى أشقائنا من عرب الداخل، يبدأ مع تقدمهم إلى مكتب الحج والعمرة، وذلك قبل فترة من السفر، وهذا المكتب يتولى كل الإجراءات اللازمة، ويكون السفر عن طريق الأردن، فبمجرد دخول الحاج أو المعتمر إليها يحصل على جواز سفر أردنى مؤقت، ولا توجد مشاكل فى ذلك، لأن الأردن تتقاضى أجراً جيداً مقابل هذه الإجراءات يصل إلى 200 دينار للمعتمر الواحد، كما أن هناك أحد الصحفيين منذ فترة أجرى تحقيقاً عن المبالغ الكبيرة التى يتم دفعها مقابل هذه الخدمات، وكانت فضيحة كبيرة».
    واستطرد: «هناك الكثير من النقاط الحساسة فى رحلة الحج، حيث يحظى المسافرون من مطار بن جوريون بمميزات كبيرة فى صورة خدمات وغيرها، بينما خدمات الطريق البرى فى المقابل سيئة جداً، وأحد الحجاج الذين التقيت بهم فى الحج روى لى أن مرشد الحافلة التى تقلهم طلب منهم إخفاء الأوراق والنقود الإسرائيلية فى السعودية، حتى لا تحدث مشكلة، لأن نسبة كبيرة من المسلمين تتخيل (عرب الداخل) وكأنهم جواسيس لدى إسرائيل، ولا يعلمون أنهم أقلية بقيت فى البلاد بعد النكبة الفلسطينية، وأصبحوا مليوناً ونصف المليون تقريباً، ولا أعلم إذا ما كانت السلطات السعودية تعلم أن الحجاج يحملون الهوية الإسرائيلية أم لا، ولكن على جواز السفر مكتوب أنهم من (عرب 48)».
    من جانبه، قال يوسف الشوبكى، رئيس البعثة الإعلامية للحجاج الأردنيين والمسئول بوزارة الأوقاف الأردنية، إن الحجاج من «فلسطينيى الداخل» أو كما تطلق عليهم إسرائيل «عرب 48» مرتبطون بوزارة الأوقاف والشئون والمقدسات الإسلامية بالأردن، فهى التى تتولى تأمينهم، وتأمين مساكنهم فى المدينة المنورة ومكة المكرمة، إلى جانب توفير الرعاية الصحية لهم.
    وأضاف «الشوبكى»، فى تصريحات لـ«الوطن»، أثناء وجوده فى الأراضى السعودية فى إطار إشراف الوزارة على الحج، أن التقدم للحج بالنسبة لـ«عرب 48» الذين يحملون الهوية الإسرائيلية، يكون من خلال السفارة الأردنية فى «تل أبيب»، وهناك «مكتب الأعمال الأردنية» فى مدينة «رام الله» الفلسطينية، وآخر مثله فى قطاع «غزة» للحجاج الفلسطينيين، لافتاً إلى أن غزة مرتبطة بمصر وحجاج القطاع يأخذون مصر طريقاً لهم إلى السعودية، ومع ذلك هناك تنسيق أيضاً بين الوزارة الأردنية والحكومة المؤقتة فى غزة حتى الآن.
    وتابع: «هناك أعداد تحددها وزارة الحج السعودية بالتنسيق مع الأوقاف الأردنية لحجاج 48، وتكلفة الرحلة تكون باهظة عليهم إلى أبعد الحدود، لأن رحلتهم تختلف فهناك صعوبات نواجهها من سلطات الاحتلال الإسرائيلى، مثل التنقل من مكان إلى آخر، والحصول على تصريح من الأمن الإسرائيلى، فالحاج يُسمَح له بمغادرة أراضى 48 باتجاه الأردن، ومن ثم إلى السعودية».
    وأوضح «الشوبكى» أن السعر يختلف بين حاج 48، والحاج الفلسطينى، لأن هناك أكثر من انتقال فى الرحلة، فالبعض يذهب عن طريق البر، وهناك من يذهب عن طريق الجو، والحاج من 48 يدفع الغالى والنفيس حتى يؤدى رحلة الحج التى تبدأ من مطار بن جوريون، فى تل أبيب، مروراً بالأردن، ووصولاً إلى السعودية، ومنهم من كان يأخذ القاهرة بدلاً من الأردن محطة له وصولاً إلى الأراضى السعودية.
    وحول جواز السفر المؤقت، أشار إلى أنه يُمنح لأبناء غزة، لحالات إنسانية، مستطرداً: «عدم إعطائنا جواز السفر الدائم لأبناء غزة سببه أننا لا نريد مساعدة الاحتلال الإسرائيلى فى خطة تهجير العرب من أماكنهم». وحول ما قاله المصدر الفلسطينى بشأن منح جوازات سفر مؤقتة لمن لديهم هوية إسرائيلية رد المسئول بأنه «لا علم له بهذه المعلومة».
    وبشأن الإجراءات التى يتم اتخاذها لمنع أى من المتسللين إلى السعودية وسط مسلمى 48، قال «الشوبكى»: «هناك نقاط أمنية وتحقيق، وتفتيش وغيره، ونكشف عن صحيفته الجنائية، وإذا كان عنده قضية سابقة، فبالتأكيد لن يسافر مجرم إلى الحج، والحجاج من عرب 48 ينزلون فى مكة المكرمة والمدينة المنورة، ولا توجد مضايقات لهم، وكل وسائل الراحة والتعاون من الجانب الأردنى والسعودى موجودة، فهم محل ترحيب لظروفهم تحت وطأة الاحتلال الإسرائيلى، كما أن عددهم محدود جداً». فى المقابل، يوجد قرار سيادى سعودى يمنع حاملى الهوية الإسرائيلية من دخول المملكة، وفقاً لما صرح به المهندس خالد الملحم، مدير عام الخطوط الجوية السعودية السابق، فى يوليو 2013، الذى قال فى أول تعليق لمسئول سعودى على ما هدد به المحامى العام لمدينة نيويورك الأمريكية، بيل دو بلاسيو، بمنع رحلات «الخطوط السعودية» من الهبوط فى المطارات الأمريكية بسبب ما وصفه بـ«التمييز العنصرى» للخطوط السعودية ضد المسافرين من حملة الجنسية الإسرائيلية ومعتنقى اليهودية، قال «الملحم»: إن عدم نقل الإسرائيليين على متن الخطوط السعودية هو قرار سيادى»، مرجعاً ذلك إلى أن المملكة تطبق المعايير الدولية فى دخول الأشخاص الأجانب للبلاد، وتتطلب وجود علاقات دبلوماسية وتبادل سياسى معها، وهذا الشرط لا ينطبق على إسرائيل.
    ونقلت قناة «العربية» آنذاك عن «الملحم» قوله: «فى ظل عدم وجود علاقات سياسية بيننا وأى دولة فلن يتم قبول ركابها لاستحالة دخولهم المملكة»، مشيراً إلى أن ذلك «ينطبق على العبور الذى لا يقتصر على بقاء أو جلوس الراكب فى المطار، بل إنه فى حال تأخرت الطائرة سيضطر الراكب لدخول البلد، وحينها من الصعب السماح بدخوله لعدم وجود علاقات دبلوماسية».
    وجاءت تلك التصريحات بعد تهديد «بلاسيو» قبلها بيومين بالسعى لمنع «الخطوط السعودية» من الهبوط فى المطارات الأمريكية بسبب ما وصفه بـ«التمييز العنصرى» الذى تمارسه الخطوط السعودية ضد المسافرين من حملة الجنسية الإسرائيلية ومعتنقى الديانة اليهودية قائلاً: «يمكن أن نسعى للحصول على حكم قضائى بمنع الخطوط السعودية من الهبوط فى المطارات الأمريكية، على أن يكون أولها مطار جون إف كينيدى فى نيويورك»، بحسب ما ورد فى «أرابيان بيزنس».
    ومن المملكة العربية السعودية، أكد المحلل السياسى السعودى أحمد آل إبراهيم، لـ«الوطن»، أن عملية حج مسلمى «عرب الداخل»، «بسيطة» لأن من يحمل الجنسية والهوية الإسرائيلية يأتى إلى الحج عن طريق تفاهمات بين المملكة العربية السعودية والأردن، وأن الحاج من دولة الاحتلال الإسرائيلى يحصل على «جواز سفر مزدوج» من الجهات المختصة الإسرائيلية بالتعاون مع السلطات الأردنية، مضيفاً: «يتم إعطاء الحاج تأشيرة الحج على هذا الجواز المزدوج، وليست وفقاً لهويته الإسرائيلية».
    وأضاف المحلل السعودى: «المملكة العربية السعودية تفعل المستحيل من أجل إعطاء أى حاج يتبع أى حكومة فى العالم الفرصة لتأدية الحج والعمرة، ولا بد فى هذه النقطة أن نتطرق إلى إيران، فالسعودية سمحت للحجاج الإيرانيين بالحج عن طريق السفارة السويسرية فى العاصمة الإيرانية طهران، مع علمنا أن الحكومة الإيرانية تسعى لأن تضلل الحقائق، وهى التى منعت الإيرانيين من أخذ تأشيرات الحج من السفارة السويسرية، لأن السفارة السويسرية هى القائم بأعمال السفارة السعودية فى طهران».
    وعن وجود إجراءات أمنية مختلفة قد تكون مخصصة للمقبلين من دولة الاحتلال، خوفاً من تسلل عناصر غير مرغوب فيها، قال المحلل السعودى: «السعودية لها حسابات مع أى فئة من الحجاج من أى مكان فى العالم، ولا أظن أنها تنظر إلى حجاج مقبلين من منطقة معينة باختلاف عن فيزا الحج من السعودية، فيتم النظر للجميع بعين الرأفة والاحترام»، مشيراً إلى أن هناك حزماً فى الإجراءات من أمن المملكة، وأن المملكة بمعلوماتها واستخباراتها تمتد أذرعها إلى دول كثيرة حول العالم، وفى حال وجود أى من العناصر غير المرغوب فيها، تعرف المملكة ذلك مسبقاً، وإذا لم تعرف فلديها استعدادات كثيرة حال الكشف عن مثل تلك العناصر.
    واستطرد «آل إبراهيم»: «المملكة تبذل الغالى والرخيص فى تأمين الحجاج، وفى أى حال سيكون أمن الحجاج هو الشىء الرئيسى فى عملية إتمام الحج، وأعتقد أنه لن يأتى أحد ليؤدى الشعيرة التى أمرنا الله بها بنفس مغرضة، وإذا حدث فالحزم موجود فى المملكة، وتاريخها فى الحج بطريقة آمنة معروف على مدى 80 عاماً، فهى تفتح الحرمين للمسلمين أجمعين، وأى مسلم فى العالم يحق له أن يؤدى مناسك الحج والعمرة، كما توفر للجميع الوسائل التى من خلالها يمكنهم الحصول على تأشيرة الحج».
    وفى نهاية شهر أغسطس الماضى، نشرت وكالة «دنيا الوطن» الفلسطينية أن النائبين فى الكنيست الإسرائيلى، أيمن عودة، وطلب أبوعرار، من «القائمة المشتركة»، التقيا وزير الأوقاف الأردنى الدكتور وائل عربيات، ومدير دائرة الحج والعمرة الدكتور «عبدالله زيدان» بهدف ملاحقة تنفيذ القرارات للتسهيل على الحجاج.
    ووفقاً لما نشرته الوكالة، جاءت تلك الزيارة ضمن عمل منهجى للقائمة المشتركة تضمنت لقاءات مع الوزير السابق والحالى، وزيارات ميدانية لمنطقة «الشونة»، وتلقى تعهدات بالتسهيل على الحجاج فى كافة المرافق.
    وقال الدكتور «عربيات»، خلال اللقاء، إنه تم تنفيذ ترميمات أساسية فى منطقة «الشونة» الحدودية بين دولة الاحتلال وشمالى الأردن، خلال الأشهر الأخيرة، كما أن أى خلل سواء فى الحافلات أو أماكن الإقامة سيجرى التعامل معه وتذليل العقبات بأسرع وقت، وتم الاتفاق كذلك على مواصلة التنسيق طيلة هذا الشهر لحلّ أى إشكالية قد تنشأ، فيما دعت «القائمة المشتركة» حجاج 48 إلى الاتصال بأعضاء القائمة فى حالة وجود أى إشكالية.
    كما نشرت وكالة «دنيا الوطن»، كذلك قبل أيام، أن وزير الأوقاف الأردنى حل ضيفاً على أحد فنادق مكة المكرمة، حيث مقر بعثة حجاج «عرب 48»، برفقة عدد من كبار المسئولين فى الوزارة وطاقم العمل ومندوبين عن البعثة الأردنية، للاستماع إلى الحجاج عن الخدمات التى يتلقونها فى موسم الحج، والاطلاع على أوضاع معيشتهم.
    وصلى الحجاج العشاء فى مصلى الفندق، خلف الوزير الذى أمّهم، ثم أقيم مؤتمر تولى عرافته الدكتور عبد سميرات الذى رحب بالوزير مثمناً زيارته إلى الفندق واعتنائه منذ تعيينه بالوزارة بأمور الحج والعمرة.
    وتحدث بعدها جمال البطاينة من البعثة الأردنية قائلاً: «بلغ العدد الكلى لحجاج عرب 48 لهذا العام 3580 حاجاً وحاجة، إذ تخلف منهم 20، قدم منهم 1887 براً، فيما وصل عن طريق الجو 1793»، وأكد وزير الأوقاف العلاقة المتينة التى تربط الشعبين الأردنى والفلسطينى قائلاً: «نحيّى عرب 48، هؤلاء الذين يعتبرون جوهر القضية وحماة المسجد الأقصى».
    وبالبحث توصلت «الوطن» إلى الموقع الإلكترونى لـ«لجنة التنسيق العليا لشئون الحج والعمرة لمسلمى 48»، الذى يعرض رحلات العمرة والحج وأسعارها، وأوضح الموقع أن هناك نوعين من السفر، براً وجواً، وأيضاً السكن الذى يبدأ من الفنادق الـ3 نجوم وتبعد 1٫5 كيلومتر، عن الحرم، وتكون الغرف ثلاثية أو رباعية، وسعر الرحلة 1910 دينارات، أما الجو فسعرها 2500 دينار، إلى جانب تكلفة إدارى للحافلة بالطريق البرى 1000 دينار، وفى حالة السفر بالجو يتكلف 1550 ديناراً.
    أما التصنيف الآخر للفنادق فهناك فنادق تبعد 450 متراً فقط عن الحرم، متاح فيها غرف ثنائية، وأوضح جدول نشره الموقع أن الفرد الواحد فى غرفة ثنائية سفر جواً يتكلف 4515 ديناراً، وفى الغرفة الثلاثية 3685 ديناراً، أما الرباعية فيتكلف 3645 ديناراً، وفى حالة السفر براً والنزول فى غرفة ثنائية تتكلف الرحلة 3785، وفى الثلاثية 2985 ديناراً، وفى الرباعية تتكلف 2925 ديناراً، بخلاف تكلفة إدارى للحافلة 2200 دينار جواً، و1800 دينار بطريق البر، وتشمل التكلفة ثمن الهَدْى وضريبة المغادرة إلى المعبر الإسرائيلى والمبيت فى «عمان» لحجاج البر، ووجبة فطور وعشاء لجميع الحجاج فى فنادق مكة والمدينة.
    وأشار الموقع إلى أسماء الفنادق التى يسكنها «حجاج عرب الداخل»، وهى: فى مكة «الصفوة أوركيدا، دار الإيمان، الغفران، سويس، زمزم، موفنبيك، ريحانة، المروة»، وفى المدينة المنورة: «الحارثية، رديسون، الديار إنترنشنال، رويال الديار، هلودى فيلا، حياة، رويال الفالح، ملينيوم، كروان بلازا، موفنبيك، العقيق أراك»، ويحق لوزارة الأوقاف الأردنية إضافة أى فندق جديد بنفس مواصفات العطاء فى مكة أو المدينة.

    إرسال تعليق