البنك المركزي المصري يحرر سعر صرف العملات الاجنبية امام الجنية

البنك المركزي المصري يحرر سعر صرف العملات الاجنبية امام الجنية
    حرر البنك المركزي المصري صباح الخميس 3 نوفمبر 2016 سعر صرف الجنيه المصري في مقابل الدولار بحيث أطلق الحرية للبنوك العاملة في مصر لتحديد سعر الصرف من خلال آلية الإنتربنك للتعامل بين البنوك.
    وقد أدى تحرير سعر صرف الجنيه إلى ارتفاع قيمة الدولار إلى 13 جنيها في السوق الرسمية.
    كما رفع البنك المركزي سعر عائدي الإيداع والإقراض لليلة واحدة بنسبة ثلاثة في المئة. وسمح البنك المركزي أيضا للبنوك بالعمل اليوم الخميس حتى الساعة التاسعة مساء لتنفيذ عمليات البيع والشراء للعملة الصعبة.
    وأكد البنك المركزي في بيان له على أنه لا توجد أي قيود على إيداع وسحب العملات الأجنبية للأفراد والشركات باستثناء تلك القيود المفروضة سابقا على الشركات العاملة في استيراد السلع غير الأساسية.

    برنامج الإصلاح

    وقال بيان البنك المركزي إن قراراته تأتي في سياق برنامج أوسع للإصلاح المالي والهيكلي أعلنته الحكومة المصرية، ويجري تنفيذه لتخفيض عجز الموازنة والدين العام من خلال استكمال إصلاح منظومة الدعم وترشيد الإنفاق الحكومي، وخفض الواردات، خاصة الاستيراد العشوائي وزيادة الضرائب.
    وتوصل مسؤولون مصريون لاتفاق مع صندوق النقد الدولي في أغسطس/ آب الماضي للحصول على حزمة المساعدات لكن وفقا لشروط تشمل سلسلة من الإصلاحات.
    وقالت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، حينها إن مصر مطالبة باتخاذ إجراءات متعلقة بسعر الصرف والدعم الحكومي لضمان حصولها على قرض بقيمة 12 مليار دولار على ثلاث سنوات.
    وبحسب بيان البنك المركزي فإن تحریر أسعار الصرف يستهدف "إنهاء حالة الاضطراب فى أسواق العملة بما یعكس قوى العرض والطلب الحقیقیة استهدافا لاستقرار أسعار الصرف واستقرار الأسواق".
    وأكد البيان أن منظومة أسعار الصرف الجدیدة تعد "جزءا من حزمة الإصلاحات التى تدعم غرض البنك المركزى الأصیل المتمثل فى استهداف التضخم واستقرار الأسعار على المدى المتوسط".
    حرصاً من البنك المركزي على تأكید الثقة في الإقتصاد المصري وتحقیق الإستق ا رر النقدي
    إستهدافا لمستویات أدنى من التضخم، فقد قرر البنك المرك زي إتخاذ عدة إج ا رءات لتصحیح سیاسة تداول
    النقد الاجنبي من خلال تحریر أسعار الصرف لإعطاء مرونة للبنوك العاملة في مصر لتسعیر ش ا رء وبیع
    النقد الأجنبي بهدف إستعادة تداوله داخل القنوات الشرعیة وٕانهاء تماما السوق الموازیة للنقد الأجنبي،
    اتساقاً مع المنظومة الإصلاحیة المتكاملة التي تتضمن برنامج الإصلاحات الهیكلیة للمالیة العامة
    للحكومة الذي یتم الآن تنفیذه بحسم. إن حزمة الإصلاحات النقدیة والمالیة المتكاملة تمكن الإقتصاد
    المصري من مواجهة التحدیات القائمة وٕ اطلاق قد ا رته وتحقیق معدلات النمو والتشغیل المنشودة بما
    یتناسب مع إمكانیات وموارد مصر البشریة والطبیعیة والمادیة.
    وفى هذا الصدد فقد قام البنك المركزي المصري بإتخاذ الق ا ر ا رت التالیة إعتبا ا رً من الیوم
    : ٣ نوفمبر ٢٠١٦
    ١- إطلاق الحریة للبنوك العاملة فى مصر فى تسعیر النقد الأجنبى وذلك من خلال آلیة الإنتربنك .
    % ٢- رفع سعري عائد الإیداع والإق ا رض للیلة واحدة بواقع ٣٠٠ نقطة أساس لیصل إلى ١٤,٧٥
    و ١٥,٧٥ % على التوالى. ورفع سعر العملیة الرئیسیة للبنك المركزي بواقع ٣٠٠ نقطة أساس
    لیصل إلى ١٥,٢٥ % وزیادة سعر الإئتمان والخصم بواقع ٣٠٠ نقطة أساس لیصل إلى
    .%١٥,٢٥
    ٣- السماح للبنوك بفتح فروعها حتى الساعة التاسعة مساءً وأیام العطلة الأسبوعیة بغرض تنفیذ
    عملیات ش ا رء وبیع العملة وصرف حوالات المصریین العاملین في الخارج.
    ومن جهة آخرى یؤكد البنك المركزى المصرى على ما یلي:
    ١- لن یتم فرض شروط للتنازل عن العملات الأجنبیة.
    ٢
    ٢- یضمن البنك المركزى أموال المودعین بالجهاز المصرفى بكافة العملات.
    ٣- لا توجد أیة قیود على إیداع وسحب العملات الأجنبیة للأف ا رد والشركات.
    ٤- إستم ا رر حدود الإیداع والسحب السابقة للشركات التي تعمل فى مجال استی ا رد السلع والمنتجات
    غیر الأساسیة فقط بواقع ٥٠ ألف دولار خلال الشهر بالنسبة للإیداع وبواقع ٣٠ ألف دولار
    یومیا بالنسبة للسحب.
    وتأتي ق ا ر ا رت البنك المركزي في سیاق البرنامج الأوسع للإصلاح المالي والهیكلي الذي أعلنته
    الحكومة المصریة وجاري تنفیذه بإحكام لتخفیض عجز الموازنة والدین العام من خلال إستكمال إصلاح
    منظومة الدعم وترشید الإنفاق الحكومي وخفض الواردات خاصة الإستی ا رد العشوائي وزیادة الصاد ا رت
    وتشجیع الإستثمار المحلي والأجنبي وبرنامج الطروحات في البورصة المصریة والذي تم مؤخ ا رً إتخاذ
    العدید من الق ا ر ا رت النافذة بشأنه من قبل المجلس الأعلى للإستثمار. كما یستهدف برنامج الإصلاح
    تحقیق التوازن المطلوب بین الإج ا رءات الترشیدیة والإحتواء الكامل لآثاره على محدودي الدخل من خلال
    التوسع في برنامج الحمایة الإجتماعیة المتكاملة وٕالت ا زم البنك المركزي بتوفیر النقد الأجنبى المطلوب
    لإستی ا رد السلع الغذائیة الأساسیة.
    إن ق ا ر ا رت البنك المركزي بتحریر أسعار الصرف تستهدف إستعادة تداول النقد الأجنبي داخل
    القطاع المصرفي وبالتالى إنهاء حالة الإضط ا رب فى أسواق العملة بما یعكس قوى العرض والطلب
    الحقیقیة إستهدافاً لإستق ا رر أسعار الصرف وٕاستق ا رر الأسواق.
    كما تعد منظومة أسعار الصرف الجدیدة جزء من حزمة الإصلاحات التى تدعم غرض البنك
    المركزى الأصیل المتمثل فى إستهداف التضخم وٕاستق ا رر الأسعار على المدى المتوسط ومن هذا المنطلق
    سیتابع البنك المركزى عن قرب تطو ا رت تطبیق تلك المنظومة لضمان فعالیتها وأنه لن یتوانى عن توظیف
    كامل أدواته وصلاحیاته للحفاظ على إنتظام أسواق النقد وٕ ادارة السیولة والحفاظ على إستق ا رر مستوى
    الأسعار في الأجل المتوسط، كما أنه لن یسمح لأي من الجهات التابعة لإش ا رفه بعرقلة تطبیق المنظومة
    الجدیدة.
    وفي ذات السیاق یدعو البنك المركزي جمیع المتعاملین فى الأسواق بالتعاون لإنجاح المنظومة
    بما فیها الصالح العام للإقتصاد المصرى بحیث یتم الإلت ا زم التام بالتعامل فى النقد الأجنبى من خلال
    القنوات ال رسمیة وبالأسعار المعلنة، ذلك مع الأخذ في الإعتبار أن الإتجار في النقد الأجنبي خارج
    القنوات الشرعیة أمر یجرمه قانون البنك المركزي والجهاز المصرفى والنقد الصادر بالقانون رقم ٨٨ لسنة
    ٢٠٠٣ وتعدیلاته اللاحقة.
    ٣
    وفى هذا الصدد سیتم بدایة من یوم الأحد الموافق ٦ نوفمبر ٢٠١٦ تشغیل مركز إتصال
    خاص بالبنك المركزى تحت رقم ١٦٧٧٥ یتم من خلاله تلقى شكاوى العملاء فیما یخص (Hotline)
    الممارسات الخاطئة لوحدات الجهاز المصرفي أو شركات الص ا رفة فى حالة مخالفة التعلیمات الصادرة
    وبالأخص في حالة عدم قبول إج ا رء الإیداعات والسحوبات النقدیة بالعملات الأجنبیة، أو في حالة تداول
    العملة من خلال القنوات غیر الشرعیة أو بأسعار تختلف عن الأسعار المعلنة لیتم التعامل مع تلك
    الحالات وفقا لقواعد البنك المركزى فى حالة المخالفة.
    ویعزز البنك المركزي قوة وصلابة الجهاز المصرفى من ناحیة ربحیته ومؤش ا رته الأساسیة من
    % سیولة وقوة رؤوس الأموال ونتائج الأعمال، حیث حقق الجهاز المصرفى نموا في الأرباح بنسبة ٥٥,٤
    في یونیو ٢٠١٦ بالمقارنة بنفس الفترة للعام السابق بإجمالى صافى أرباح بلغت ٣٣ ملیار جنیه مصري
    وٕاجمالي أصول بلغت ٣٠٦٧ ملیار جنیه مصرى، لیستمر في القیام بدوره في تمویل خطط التنمیة
    الإقتصادیة.
    إن سیاسات وق ا ر ا رت البنك المركزي المدروسة بكل الدقة تنبع من إیمانه بدوره الوطني وتقدیر
    قیادته لمسئولیته في حمایة مقد ا رت الوطن والإسهام في تمكینه من تخطي أزمته وٕانطلاقه بكل قوة لیحقق
    نمواً مت ا زیداً ومستقبلاً واعداً بالخیر والرخاء ویستجیب لطموحات هذا الشعب العظیم.

    إرسال تعليق